عبق

حين ضاقت بي احلامي توقفت عن النوم وحين ضاق بي الوطن قررت ان اكون لطخة حبر..

الخميس، 31 يناير 2013

الحرية للوطن














على الارض ...وفي الظلام...

دون غطاء...ويفتك بعظمك البرد...


ينتفض جسدك لفرط الجوع...وتصرخ مسامك من الالم...في كل سنتيمتر من

جلدك...جرح ملتهب

الوحدة وحش ينهشك 

...شيء ما يزحف باتجاهك...ولا قوة لك لتبعده

...يسيل الدم من انفك ...والفم

احساس بالخدر يغلفك...اخف من ريشة انت ....

وعما قليل تطير

الطنين في اذنيك مستمر....لاشي سوى الجدار امامك

ان حدقت به جيداً...سيصير له يدين ويخنقك

 قلبك ...على حافة التوقف ...ينبض ببطئ

على هامش التعب

احساس باليأس يتسرب اليك


الا ان  ابتسامة لوجه امك المملوء بالتجاعيد....


وصورة من الذاكرة

ليدين والدك التي حفرت الصخر ...لتكبر...وتصبح رجل

ابتسامة لشقيقتك...التي تنتظرك..


العنفوان الذي يتسرب لروحك...وانت متأكد انك مهما تعثرت


ثمَّ اخٌ سيسندك.....

وهي .....

الشجرة التي لا تشيخ مهما تقدم بها السن....

البحر الذي يثور...على الشاطئ...وعلى الرمل...

على المركب...

على السمك....وعلى الكون....

ثم يهدأ....

ويسكب حنانه في اضلاعك كأم

السماء التي تمتد من اعلى التلة حيث منزل الطفولة....لما بعد المحيط....

الارصفة....العصافير... والحقول...

منْ يوقد فيك جذوة الحنين...لتحترق.. سواها


هل تذكر

قسوة معلمك....رائحة الكتب والمدرسة...

ضجيج الطرقات

مشاكسة الرفاق....

قلمك...دفترك....

اصدقاء النضال

واذاعة الوطن....الصوت الذي خاطب عقلك

حرك ضميرك....

ومن سباتك العميق ايقظك....

اول مرة حملت بندقية

وصار لك مبدأ

لقب فدائي...

الذي خلعت من اجله 

كل احلام المراهقة والشباب

ولبسته قضية

هنا وطني

وتشير بسبابتك الى القلب

فتسري في جسدك رعشة العشق

تمتزج الافكار بالدماء

فتبكي

اشتقت... ان ابصرها مرة اخيرة

من بعيد تلتقط صوتاً  لوقع اقدام سجانك

جولة تعذيب جديدة

أمستعد ؟!!!

لاتُجب....

هذه ضريبة يدفعها الاحرار فقط

أمازال حبها

 
قادر ان يكسر قيدك....يلغي وجعك

يقتلع من داخلك السخط

ويزرع بذور الصبر....

تعرف ويعرفون

ان الحرية

اكبر من فك اسرك 

من معتقل

الحرية

تعني دحرهم خارج حدود الوطن


واغلاق

كافة المعتقلات الداخلية

والخارجية






لم اقتبس نصاً من مسرحية



او استعير مقطعاً نثرياً

انا فقط....

اختلق مشهداً....يشبه

الى حد ما ....كل ايامهم

في السجون الاسرائيلية

الاثنين، 28 يناير 2013

تشوهات








حدق في حروفها طويلاً.... زم شفتيه وعينيه بقوة

وقبل ان يفكر بماهية الكلام الذي قرأ

دق هاتفه بيدهـ

فجفل
..ألـ ـ ـ ـو...

 
 جاءه الصوت واجماً


"احببت ان تعرف الخبر مني....ليس اكثر"
على الطرف الآخر ...كان الصمت يطبق ...


وفي محاولة عقيمة للبحث عن اوكسجين...

عجز ان يلتقط ذرة هواء...فيما بدأ قلبه ينبض في اذنيه

 
خفت صوته .بحيث لا يُسمع...


كيف؟؟؟

"...لاتسأل ...كان السبب مبهماً"

اغلق الهاتف ...وقلبه

....ثم عاد الى سريره ليتمدد....

 
ترك نوارس الذاكرة تحلق

فوق سُحب احلام انتهت صلاحيتها

دمعة وحيدة كبرت وتعملقت ....

وبدل ان يلفظها المحجر.... وقفت في مجرى التنفس

حاول ابعادها....

وعبثاً فعل...

 
كانت تتضخم ...وتتضحم

وبدل ان يبتلعها....تفترسه

خيط مرارة خلفها بدأ يتشكل....

ويجره الى كهف الالم

 
خلف ستار جفونه المغمضة ....تقافزت صورتها....

 
تعانقه من الخلف " اشتقتك"

 
تمسك وجنته اليمنى....بأصابعها ....وتباغته على اليسرى بقبلة


تبتسم له ...كلما وجه انتقاداً ما لها

 
تقرب وجهها من وجهه

تلمس بأنفها ....أنفه

فيما تهرب انفاسها

من فمها 

وتضرب كعاصفة

شفتيه

فيرتجف

وفي حركة غير متوقعة


 تمسك بأصابعها قلبه

تحاول ان تنتزعه

من الصدر

وبشيء من التلاعب الانثوي

تسأله

"تحبني"

ت
ح
ب
ن
ي

 
لصوتها ....تأثير

اشبه بابرة تخدير......  لن تزيل الوجع

ستؤجله فقط

 
كان الغضب لعبته المفضلة

ينشغل بها ساعات

مراقباً كيف تتصاعد ردة فعلها

 
يواصل استفزازها بالصمت.....

 
فتشتعل اكثر...

 
ويتسائل ...كيف بوسعي آلا اغمس اصبعي بالنار

اذا كانت هذه الفتنة ما سأحصد

آهـ كم

 ...امقت عجزي... واحبها

 
ليتها تشعر بي اكثر

هي

وغالباً بعد ان تهدأ انتفاضتها

تتحول الى انثى بكاءة

 تعتذر

واضعة رأسها في حضنه

فيتدفق حناناً

يغلغل اصابعه

بين خصلات شعرها

تضربه صاعقة الوجع

فيضعف

قال لها معاتباً ذات ثورة

....سأموت قطعاً

قبل

ان اعرف ...من اين ينبت لفراشة مخالب وانياب

شهقت....

لا تقل هذا ارجوك

سأموت قبلك تأكد

 
....ربما بعدها ستعلم؟

 
ان كل اسئلتك ...جوابها ؟؟؟ مؤجل
صمتَ

ظناً منه انها احتالت عليه كي لا تجيب ...اكتفى باشعال سيجاره

ونفث دخانها درب طويل وموحش
 
يتذكر

شغفها الدائم المبطن خلف سؤال"ماذا تفعل"

 
افتتانها باصابعه

غيرتها المُرّة

بكائها المستمر...وتذمرها من ضيق الوقت....


اصرارها على عيش اللحظات بكل جموحها

 
وكيف.... بعيداً عن الحذر

خلعت احلامها واحداً تلو الاخر

 
عارية ...من كل رغباتها....

 
ممتطية ورقة وقلم....

 
كتبتْ "اصعب من الاحلام....ايمانك انها لن تتحقق"

 
اغلق الرسالة

ضم جسده بيديه....تخيل ذراعيها حوله

 
وكيف في اذنيه وضعت اخر همسها

"شو ما صار ... بِحبك"


دافئة ...ورقيقة

شقت طريقها

من عينه اليسرى

وقبل ان تصلها اصابعه

غيرت المجرى







يحبنا الله...فيهدينا  موتاً ...لاحياة


الاثنين، 7 يناير 2013

خـيـوووووط






المقعد المقابل لي


مايزال فارغ منك

 
فيما يغص الرصيف بالعابرين













اخاف نوعين من الرجال



المُهرج


والجبان


بأمكان كليهما


ان يخلع قناعه بلحظة


كأن شيئاً ماكان











قريباً

اعود للتحليق


انا  فقط ابحث عن جناح


بكبريائي يليق







لن اصعد لقمة الجبل

سأجعله ينحني


وأصنع من رأسه سناماً


ليحملني









الاضاءات خادعة


المرايا كاذبة


وفيما يتبادل القمر والشمس الادوار


تواصل السماء


دورها بالابتسام









الغيمة التي تمطر حبراً في مكان ما


تلامس شغاف قلبي

وتوجعني


وفي لحظاتها الاشد حزناً


وددتُ


لو ان  بوسع اصابعي


 
ان تصير منديلاً
 
لتجفف دمعها













بين مطرقة  الغيرة

وسندان الثقة

ثمَّ

قلب اضناه الانتظار

ويدين  باتت

 
ترتجف
















اشـواااك

 





اكره الذكريات كانت دائماً


السهم المغروس في قلبي


فالانثى التي رفضت ُاقتسام الرجل الذي تحبه مع اخرى


تحت اي مسمى


صداقة

زمالة

اخوة


خُلقت من نار


وهي التي فضلت `ذات يوم


ان تحترق بنار البعد


على ان تنعم بقربك وسط  اُخريات


لا تعجب 

انت الرجل الاكثر صدقاً


اعترف


بقلبي


الذي احبك لسنوات


وعيوني التي عانقتك 


كل يوم


صباح ...مساء


لكنني

امقت الذكريات فهي الشيء الوحيد


الذي لا استطيع


ان امحوه من رأسك

مهما فعلت

ويجعلني اقتسم جزء منك

مع آخرين


اعترف "انانية"


وقد يصدمك ما ستقرأ


انا لم احقد عليك قط


وما استطعت يوماً ان افكر انني قد اكرهك

انما

على كل ذكرياتك دوني

لن اسامحك


بأمكاني ان انسى


كل الليالي التي احتجتك بها الى جانبي


وبكيت بها ضعفي.. ولم تكن قربي


كل الصباحات


التي استيقظت  مذعورة


وانا افكر انك لم تعد لي


بأمكاني ان اغفر لك


احساس المرارة والقهر


اللذان رافقاني طوال اشهر القطيعة


وانا ادفن ما تبقى من رفاة الحُلم


وللغرابة

عاجزة  ان انسى


انني منذ عرفتك


صار لك  في غيابي  حياة اخرى


وذكريات


مع احد سواي


انا سيدي

 اضعف

مما ابدو

واتشاطر مع المهرج

ذات الوجه الضاحك

الباكي

انا


في حضرة ذكرياتك

ذرة غبار

ستقذفها

اصغر لحظة حنين



ل

ل

ب

ع

ي

د

























الجمعة، 28 ديسمبر 2012

بلاااا صوت




انا سوريا ....  
 تصميم عن سوريا الحره ... ندعو الله بحق هذه الأيام المباركه أن يفرج عن إخواننا ..



حان الآن موعد البُكاء حسب التوقيت المحلي للجرح في  دمشق


فالنزف مستمر

والطريق للحرية يمر 

من هنا

من قلوبنا المثقلة بالاسى

من بيوتنا العابقة

بذكريات اربعٌ وستون عاماً من الشتات

من وجوهـ وشم الزمن عليها

البؤس ملامح

وعيون انطفئ بها بريق الامل

بعد ان اتقد

كان المشهد شبيهاً

بذكريات العام ثمانٍ واربعين

حين كنا نتحلق حول جدتنا

وننصت بكثير من الانتباه

الى حكايات الوطن

وايام الهجرة

كانت تصف لنا وكأنها ترى

جارتها التي دفنت جرة الذهب

في حديقة المنزل

وكلها ثقة ستعود بعد ايام

لأستردادها

ابوها الذي حمل مفتاح "داره"

كي لا يدخله احد في غيابه


وكيف كانت ابنتها

ذات الخمس سنوات

تمشي وتبكي لفرط التعب

فتحملها مع ما تحمله من اشياء

وتواصل الطريق

مستشعرة بأن قلبها سيتوقف

بأي لحظة

الا انها كانت تشتت انتباهها

بالنظر حولها للبحث عن والدها

وعائلتها

وتراقب  زوجها يمشي بين الجموع

حاملاً على ظهره

فجيعته

و

كيساً مملوء بالاوراق والصور

التي اصّر ان يخرجها معه

كي لا يضيع حقه

في ملكية

ارضه

والمنزل

نعم ينتابني الاسى

واشهق بالبكاء

حين اتذكر

ان

"جدي مات ....ولم يترك لنا سوى هذه الاوراق

مخبأة في درج والدي الذي مات بدوره

وهو يأمل انه يوماً ما سيعود

ليفتح باب منزلهم...ويدخل فيعود الطفل الذي خرج"

/
\
/
\

الآن بعد كل هذه السنوات

التاريخ يعيد نفسه

دون ان يترك لاهل الشتات

فرصة حمل صكوك ملكية

لمنازلهم

واراضيهم

دون ان يدفنوا موتاهم

دون ان يودعوا جيرانهم

حمّلوا الخيبة فقط

وغادروا

في كل اتجاه

وحدها سيدة طاعنة في العُمر

كانت صوتها يملأ الافق

وهي تندب وتنوح


"كم شتات سأتجرع بعدك يافلسطين

من الخليل

لـ تل الزعتر

لـ دمشق

الى اين هذه المرة "


الى الحضيض


ثم تخفت نبرة صوتها


الى ما يشبه النشيج


متسائلة


لماذا يخطئها الموت


يأخد منها


الزوج


الابن


والحفيد

يتجاوزها ...ويمضي للبعيد


هي على موعد معه منذ نكبة فلسطين

ثم اجتياح لبنان


واخيراً


في العراق


اتراهـ سيصدق ويأتي


الآن في دمشق


وللموت في دمشق نكهة حياة


فهي الروح


و رائحة الاحبة


والذكريات


وهي الحضن الذي كلما اشتد بها الضيم


تحصنت به


كل مرة كنا نبكي فلسطين


كانت الشام


تمسح دموعنا وحين نفتح نوافذنا صباحاً


تعانق عيوننا


مآذن المساجد


و تتسلل رائحة الحب


الى صدورنا

لتمسح عنا غُبن الزمن

فقدنا البوصلة ياوطن

لم يبقَ بعدُ ما يستحق الامل

هُزمنا

حين بيد الاخ  دُكت منازلنا


وشُردنا


لا تحزن يا صديقي ... ولا تبكي

ماعُدتٌ وحدي لاجئ


صرت ايضاً مثلي


لذا  سأحبك

مرتين

مرة لفلسطينيتك

ومرة

لسوريتي



 

الاثنين، 26 نوفمبر 2012

بعيداً عن الحلم





 حين قال


"سبق ان التقيتك في رواية"


نبت الشوك في قلبها


وهمست بأسى


لا لم يحصل ذلك


قط


وانسابت دموعها


فأبطال الورق كاذبون


مجرد نقاط من حبر

تضيق تارة .... ثم تتسع


وحين تغلق اخر صفحة عليهم


يغادرون حياتك

دون ان يلتفتوا


مرة للخلف

غير مكترثين بمقدار الخراب

الذي خلفوه


كان بودها ان تخبره


من يلتقي على ورق


سينتهي في اخر السطر


نقطة مهملة...وحيدة



ويختفي خلف سلسلة من وجع


الشخصيات  في الرواية

ساذجون


لم يتذوقوا طعم الاحتياج

الحقيقي لحضن


لم يتجرعوا مرارة

الفقد

ولم

يذرفوا الدمع حقيقة


اكتفوا بتحريضنا على البكاء



واهدار الحبر


هؤلاء سيدي

اغبياء


لم يقولوا احساسهم ذات عجز

قالوا

مالقنه لهم احدٌ ما


واكتفوا بمراقبة ردة الفعل



اسألهم سيدي


هل عانقوا وسائدهم


لفرط الشغف

 

هل اطلقوا عبر شرفاتهم


صرخة شوق


وكم مرة ارتموا


جثث هامدة


بعد الشجار


ثم دبت الحياة بهم


من جديد


بعد اللقاء

اسألهم عن الوقت المصلوب

فوق مقصلة الغياب


لا ....

لا تسأل احد


اتبع حدسك


تحسس قلبك

وقل لي


حين اهرع اليك غاضبة

كما كل مرة

واسكب ضعفي بين يديك


كيف بمنتهى الرجولة

تنتشلني من حفرة الحزن

وتنفث بي الحنان


وتهمس

بكل رقة

اهدأي

موقداً داخلي الف احساس

بالحب

والخجل


وبعد


أتُرانا التقينا في رواية


طبعاً



لا


كنت هدية السماء لي

ذات شتاء

والحقيقة الوحيدة التي هربت اليها

من كل حُلم

 









الأربعاء، 7 نوفمبر 2012

ذاكرة حرب





سـ أعود الى رحم امـ ـي

فأنا

اخاف البقاء

وسط هذا الكم

من تجار القضية والدم








هذا الشتاء


لن نحتاج مظلة



بل قـ ـبـ ـر








الرصاصة العمياء


لن تفرق

بين خبيث وطيب

ستحصد

كل اشكال الحياة

ولن تكون

الطريقة الوحيدة لسيناريو

الموت

هنالك الانفجار

والقصف


"فتأهب"







هنا ايضاً فلسطين


حيث الشهادة نهج

وعليك

ان تختار

ان كنت ستحبها

اكثر

حياً

ام تحت التراب

عفواً

هنا سوريا


والنزف في اي مكان مستمر










صدقني

لم يعد هناك مكان آمن

وحين

تلفظني

كل الارض



وحدهـُ قبر والدتي
بي سيحتفي


الديمقراطية في بلادي


عدالة ومساوة



فقط



امام الرصاص