عبق

حين ضاقت بي احلامي توقفت عن النوم وحين ضاق بي الوطن قررت ان اكون لطخة حبر..

الخميس، 27 فبراير 2014

صداع نصفي





لا اعرف على وجه الدقة

ماذا اريد

لا احد في دمشق يستطيع ان يعطيك خارطة للطريق

الوضع اشبه بلعبة متاهة

دخلتها من باب مفتوح

وكلما حاولت الخروج

وقعت بمأزق

فكل ابواب النجاة وهمية وموصدة

وفي النهاية لا يهم

مادامت القلوب مفتوحة على بعضها

والمحبة هي السمة الغالبة

وهذا لم يعد صحيح

فالغاضبون كُثر

والمتشائمون بلا عدد

والشامتون

ينخرون عظام الحقيقية كالسوس

وثمَّ

من يقف في المنتصف

يفرد عضلات فمه

ويتشدق

جاهلاً كل شيء

نعم

تخلو الشوارع يوماً بعد آخرمن ناسها

من اضوائها

من قمرها

الذي بات يخاف ويختبئ

الشمس تبدو عجوزاً

في السبعين

تُحني ظهرها....تنظر الينا لحظات

وخلف غيمة ما ....تغيب

فقط الشتاء في بلادي فتيّ

يقولون انه حزين

ولفرط وجعه

يغدق علينا

من دموعه الكثير

انا لا اتذمر

لا اشتكي

انما اكتب

لاتخلص من عبء الصمت

الذي ارزخ تحته

لاطلق اسر

افكاري

فربما يهدأ 

صداعي النصفي

بعد ان فشلت كل المسكنات

في دحره للبعيد












الأربعاء، 19 فبراير 2014

الأحد، 16 فبراير 2014

افكار شريرة







على حافة الضجر اتكئ

متدثرة بالصخب

ارشف قهوتي حُلوة ....كما لم اشربها من قبل

كانت صدفة جميلة


حين وارب احد ما

المرآة

فأنعكست الصورة في عينيه

كي ارى

قبلاً

كنت اظن ان ما نفعله بدافع الحب

جميل...ومبهر

هكذا اوهمني

من صور هذا الاحساس 

بأنه خاص ولن يتكرر

قال

 اعمى

مؤلم....

يحض على الحزن والبكاء

لكن 

احد ما.... لم يذكر انه مُذل

ويجعلك يوماً بعد آخر

 تتقيء روحك

تتمنى

لو انك اقتلعت قلبك من جسدك

قبل ان تستمر بتفاهتك

لو كان بأمكانك

ان تبتلع الغصة التي تستحكم انفاسك

وتمنع الهواء من الوصول الى رئتك

تتمنى لو ان هناك حفرة ضيقة

فتنحشر بها

لربما كففت عن الارتجاف

وهذا المأفون الذي يخفق

بمنتهى المكر

ليته يتوقف؟؟؟

هلا غرزتم سكيناً صدأة 

في منتصفه

ربـاهـ

اريد كفي امي

الطاهرتين ...لتمسح جبيني

وترفع اليك الدعاء 

كي تريحني

اريد مطر بلادي.... ليغسلني

صوت صديقاتي.... لأُجن معهن

احضان اخوتي....لأغرق بحنانهن

وغرفتي....دافئة

متشبعه بأجمل الاوقات

اوراقي...

وكل ما  كُتب عليها من حماقات

صور العائلة

والمدرسة

وذكريات اللحظة التي جمدتها

لقطة 

اخترتها ذات صخب

اريد كل ما سبق

واريد

ان اضغط ديليت

لامسح كل سنوات حياتي

التي اهدرتها

بحضرة السُخف

اريدني ميتة


كي اخلو  من كل مظاهر


الوجـ ع







على هامش افكاري الشريرة

مستمرة بالجنون


http://www.youtube.com/watch?v=ZdyRO3gAU0k









الخميس، 16 يناير 2014

شو عشان البلد ؟؟؟؟






ترددت كتير قبل ما اكتب يلي بقلبي وواجعني والمشكلة اني مو قادرة اكتبه الا بلهجتي 


المحلية


حتى الحكي صار الو وشين ولازم لما نقوله

يكون بطريقتين وانا زهقت


و قررت اصرخ ...عبي الدنيا بصوتي


بركدن حدا سمعني...


-شو عشان القذائف يلي ما عم تهدى ليل ولانهار


شي من قوات النظام ...وشي من العصابات المسلحة


شو عشان بيوتنا يلي تركناها


ويا بتنسرق من الشبيحة...يا من الجيش الحر


مرة بحجة انه موالين ...ومرة بحجة متورطين


 شو عشان ماعاد سمعنا غير صوت سيارات الاسعاف


والقصف


وماعاد شمينا غير ريحة البارود والدم


 شو عشان بنوقف ع الحواجز ساعات ويلي ما بتوقفه من شبابنا قوات النظام


بيخطفه الجيش الحر ع الطرقات


4- شو عشان تشردنا ...وانهنا ...وانسرقت بيوتنا ...ومحلاتنا


وصرفنا تحويشة عمرنا...


وبعد ما كبرنا بالعمر ...قلت هيبتنا


شو عشان ايجارات البيوت الي صارت شي من الخيال


والمدارس والجوامع الي صارت اماكن ايواء


شو عشان البياعين يلي ماعم يشبعوا... والتجار يلي عم يكدسوا ملايين بجيوبن


من ورا الشعب



شو عشان شركات الموبايلات يلي عم تستغل خوفنا وبتفتح علينا خطوط


وبتسحب مصاري..ع الفاضي والمليان

ع حساب هالشعب التعبان


 شو عشان شوفيرية التكاسي يلي مفكرين حالن بلندن


ومن اول الشارع لاخره صار بدو 500 ليرة


وبيسألك قبل ما تركب لوين... يعني مثلاً لو قلتلك ع الصين بتوديني


لأ...وبيقتلك لما يقلك مابروح ع المكان الفلاني ...علقانه


وبس تعطيه اكتر بتبطل علقانة

شو عشان كل شي صار قليل ونادر...والغرض يلي بتلاقيه

بكون سعره ضرب عشرة

شو عشان التجار عم يشكوا متل المواطنين العاديين

شو عشان صار الشعب كله شحادين 

وكيف ما مشيت بقلك والله مهجرين...

شو عشان الناس يلي بتمشي وبتحكي مع حالها بالشارع

واخيراً

شو عشان صاروا يسألوا انت من وين...ومع مين

وشو رأيك

وما بتسترجي ترد لا بأيه ولا بلأ


شو عشان البلد مو ماشي والشغل مو ماشي

وما فيني ما خاف ...وارتعب

ع اهلي وبيتي واخواتي

شو عشان جيراني يلي اشتقتلن ..وشارعنا يلي ما ضل منه حجر ع حجر

شو عشان الشهداء يلي من الجهتين

وما منعرف مين منن ع حق ...ومين ع باطل

شو عشان الانفجارات يلي عم تصير تحت بيوتنا

والقصف بالغلط ع جامعاتنا

لك آآآآآآآآآآآآآآآآآخ

شو عشان بلدنا

يلي متنا لتنفسنا فيها

ورجعونا الفين سنة لورا

وماعمرنا رح نحلم ترجع مطرح ما وقفت

شو عشان الهجرة والسفر

والمبالغ الخرافية يلي عم تندفع

شو عشان نحنا بأزمة وماعم نرحم بعض ...

شو عشان  تعبنا


وبدنا محبة

بدنا مخافة من الله

بدنا قلوب بيضا

وهالازمة كشفت عن قلوب  اديشها سودا


شو عشان بـحـب سـوريا

حدا متزكر هالشي






الأحد، 12 يناير 2014

لـمـسـة ج ـنـون








على حافة الجنون ....افرد ذراعيَ .....

بوسع الكون

واغني للسماء.... ونجومها

للهواء

للعصافير التي خافت البرد وهاجرت

الى بلاد الدفء


للاشجار التي خلعت اوراقها ....

والتفت بالثلج

لظلال الضوء المنعكسة 

فوق عامود الانارة

المجاور لمنزلي

لاشارات المرور

والسيارات التي لا تتوقف عن 

حركتها في الليل او النهار

ل سكان المدينة

الباهتة بشرتهم ....لفرط البرد


ل اصابعي  التي تنزف الحرف

قبل ان تكتبه

ول قلبي الذي  يخفق بقوة

ويرسم في الذاكرة 

ابهى الصور

ل عائلتي ....اصدقائي 

شوارع الوطن

وايام طوت معها اجمل مراحل العمر

لـ امـي

"السيدة الطيبة" لمساتها .... صوتها 

عيونها الشُـ هل

اريد ان اغني ..... لـ نفسي

واعيد اللحن  والكلمات مرات ومرات

اتنفسه

اسافر به ..... ولا اعود

اريد ان انتشي  .... انتشي 


وكأنني الآن سـ أموت











الثلاثاء، 26 نوفمبر 2013

ابراج ...تشبه المنحدارات








خارج نطاق الوقت


 انفاسها مازالت تعلو وتهبط ببطئ ... بينما تغرق عينيها داخل 

تجويف عميق

يتسع كل يوم ...اكثر...

بشرتها غدت شفافة 

و الشحوب يمتص من وجهها بقايا اللون.

عروقها

الخضراء الصغيرة 

صارت اكثر بروزاً من ذي قبل....

...شيئ في هذا الفتاة يذوي...  فيما عجلة الايام تتابع سيرها

وتدهسه بعنف

قبل عام...  زارها في المنزل للمرة الاولى


كانت تضج بالفرح ....  يتذكر

شعرها الاسود مبعثر..وملقى على ظهرها

كحصان جامح...

عرف للتو معنى ان يكون حُر

فأنطلق يعدو

تاركاً في النفس الف دهشة

وانبهار

حين ابتسمت... ...تسرب الوجع لقلبه

صار اثقل من ان يحمله


ثم عاصفة ما

 ضربت البحر...جن جنونه....

وتصاعد من امواجه الغضب....


عينيها...كانت سوداء ...شأن عيون كل فتيات جيلها...تتقد داخلهما


آلاف الرغبات....الا انهما كانتا سبباً

في ثمله على الدوام

لا ينسى 

تلك المرة...

غرست داخله مشاتل من الزهر

نشرت حوله شلالات عطر

كان يهذي ...وهي تسمع

تهز رأسها... تعد انفاسه ...وتتنهد


باغتها ... اصطبغ وجهها .بالاحمر...لم ترفع عينيها اليه بنظرة...

و همست بصوت اقرب للبكاء...

نعم....جواباً على سؤاله الذي لا يُسأل

وخزته اشواك الذكرى


اطرق وجهه للارض ....بينما امتدت يده الى السرير ...لامس 

بأصابعه يدها النائمة جوارها

برقة ....عاد بذاكرته الى اللمسة الاولى 

....حين ضم اصابعها 

بين يده مصافحاً

كانت كرة ثلجية...وبعد ثلاث دقائق انبعثت من مسامات جلدها النار

....ذلك اليوم ...لفرط الحرارة ... شعر بيديها تتنفس

رفع اصابعها الى صدره وسط ذهولها ....وحين ارتجفت

قرب يديها من شفتيه ... ومنحها القبلة الاولى على الشريان النابض 

في رسغها بجنون

..وعلى المكان

الذي اكتشف فيما بعد انه سيكون اقرب مافي جسدها اليه

تسرب الى حلقه احساس المرارة

وهو يرى آثار ابر التغذية ....والعلامات الزرقاء حول اوردتها....

غرقت عينيه...اغلقهما على الفور...

تنهد حتى تعب...ابتلع حشرجته بصمت


تمتم دعائه 

وغادر على مهل

عام مضى 

ولا تزال هذه الصغيرة مغمضمة عينيها

ينتظر معجزة توقظها

لتعيدها اليه

فيما تستسلم اعضائها واحدة تلو الآخرى

للموت