عبق

حين ضاقت بي احلامي توقفت عن النوم وحين ضاق بي الوطن قررت ان اكون لطخة حبر..

الثلاثاء، 4 يونيو 2013

حدثَ في الخامسة الا ربع









للموت رائحة نفاذة تترسب في طبقات العقل

تماشي الدماء في العروق

تبث الرعب في القلب

وترسو بكل هدوء على سطح الجلد

تصيبك بالدهشة

والعجز

وان كنت ذو حظ

لحظة تفتح عينيك

ستغادرك

"|عُمر جديد... هذا ماكُتب لنا

ذلك الصباح"




فجأة نستفيق

لـ ننفض الموت عن رموشنا

كما النُعاس

نغسله بالماء كما الدهون المتراكمة على وجوهنا

نزيله عن اسناننا

ويبقى طعمه مترمل في افواهنا

نتناوله مع وجبة الافطار

نشاهده في نشرات الاخبار

يرافقنا في مشاويرنا اليومية

نمسحه مع غبار النهار

نرتبه مع الكتب المصفوفة بعناية

وتنتظر القراءة

هو الثالث في كل عناق

حديث الساعة

والزائر الذي يقتحم حياتنا

دونما دعوة

او موعد

ينصت لكل محادثاتنا

يرفع ضغط دمائنا

يسبب لبعضنا

الالم

الاحباط

والبُكاء

يزحف ببطئ الى اجسادنا

يشاركنا اسرتنا

انفاسنا

ولحظاتنا الحميمة


ولفرط ما ننتظره

يباغت غيرنا

ويصيبه في العُمق

لافرق لديه

بين ليل او نهار

هكذا باتت الحياة في دمشق

على حافة الموت

 وفيما تجوب في طرقات المدينة

اشباح الليل

 يختبئ الناس

كل الناس...

خلف نوافذ موصدة...

الا من خـ ـوفـــ ــ

او

رصـــاص


الجمعة، 15 مارس 2013

العاب نارية




تتداخل الاصوات في رأسي...

وكأن خلية نحل تعمل داخله بدأب

مازال جرس منزلنا في المهاجرين يدق

وصوت الهاتف لا يكف عن الرنين

وكلما اغمضت عينيّ....لمحت قاسيون شامخاً

متربعاً قمة الفضاء

اشتقت لرائحة الحي ....لوجوه الاصدقاء والجيران

او ما تبقى منهم


موجوعة....ويتفشى الحزن داخلي كسرطان

يتغلغل داخل الرئة....يسلبني انفاسي


وقبل ان اختنق...يمرر لي قليلاً من هواء

والهواء صار ملوث ....مليئ بدخان البارود

برائحة احتراق المباني جراء القصف

ومعتق بالدم....

والاصوات داخلي تتكاثف ...تأخذ شكل كابوس

واسمع اسمي 

بطرق عدة....امي تناديني وارد  بلهفة "نعم"

لتصفعني الحقيقة "تتوهمين"

والرجل الحزين يدير ظهره لي ويهمس في سره

ن ا د ي ن

بينما

 يضمني الآخر بين يديه فأورق مثل زهرة برية

سرعان ما تتشقق اوراقها من شدة الجفاف

وعائلتي....واصدقائي

وقائمة الامنيات التي كانت متاحة

وصارت مستحيلة

ومشروع هجرة يدك الابواب  ويكسرها

وجوليا بطرس التي ترافقني منذ شهر

وتعيد عليّ ذات الجملة

انا مش الك

ولا قلبي الك

والسرير  الذي يستدعي دموعي من مخابئها كلما رأيته

كل هذا لا يهم....

ما يقصم ظهري....ان تتحول مدينتي الى ساحة حرب

بشكل علني ....وسافر


بالامس وخلف النافذة ...راقبتهم يضربونه 

بلا رحمة....يحاول ان يحمي نفسه بذراعيه

فيزداد سخطهم.... يستجدي

ويبكي....فيملأ صدى صوته جنبات الليل

ويقتل ما بقي بي من حب لهذه الارض

اتذكر....المشاهد التي كانت تبثها الفضائيات للجنود الاسرائيليين

كلما عذبوا مواطناً فلسطينياً

اتذكر سُخف مواقفنا....وزيف غضبنا....

فأصمت....وابتلع غصتي ....


على مرأى من العالم ...ومسمع 


اُهدر الدم الفلسطيني لثلاث وستون عاماً

دون ان يتحرك احد لنجدتهم....لامدادهم بسلاح

كان التفاوض دائما على الطعام

وصارت القضية رغيف خبز ....وحليب اطفال بدل ارض مغتصبة

والآن سورية ....يتصارع الاخوة

 يقتتلون بدموية....وسلاح ما يمرر من تحت الطاولة ومن فوقها...


عبارات التعاطف ذاتها....وانحياز لطرف دون الآخر

اين دور الاشقاء...

لا اشقاء ...ولا اقارب ....ولا حتى جيران

هنالك فقط متفرجين....وسيرك

والمهرجان يعيثان فساداً  من اجل  تقديم  وصلة ضحك

وعندما يسدل الستار....لن يجدا اي اثرفي المكان

 
واخيراً لم يبقَ لديّ ما اكتبه هنا

سأكتب هناك بحرية ....

دون ان اغمس مداد حبري في قلب يحيى

واوجعه....

باسم آخرساكتب.....واحُمّل كلماتي وزر نوايا حسنة....

لاذنب لي وله ....في اهدائها للريح كي تذرها

في  الكون الواسع


فأرجوك سامحني انا لم افيّ بوعدي

في حياتي رجل

سأكمل معه ما تبقى من عمر

واتمنى آلا يطول عُمري....وان اجني من هذه الحرب....

ثمار موت.....كي ارتاح...

ومن باب اشراكك في العلاج

 كتبت دعاء ابراهيم صاحبة "مدونة حقل التوليب الاحمر"

منذ اشهر عبارة ظلت تترد في رأسي

فأتخذتها حبوباً لدرء الذكريات وشعاراً ونشيداً يومياً

"الذي يريد ان ينسى لا يتلصص"


الذي

يريد
ان 
ينسى
لا
يتلصص



أُغلق باب الشتائيات هنا


ليُفتح من جهة اخرى....باب الحنين


وبالمناسبة نسيتُ ان اخبرك

لقد تزوجت


الثلاثاء، 19 فبراير 2013

احساس غامض






من انا....؟!!!

منذ عادت...يطرق هذا السؤال باب

عقلها بجرأة

وعمق

احياناً تتنمر على نفسها

وتجيب بتشدق

"عاشقة"

واحياناً تلوي على ذاتها

ويطحنها العجز

منذا يحرر ضميرها من قيوده


وكيف تنظر في الوجوه حولها

وتمارس حياتها

بطريقة عادية

فيما لم يبقَ داخلها

من نار الجنون سوى الرماد

وهم...اولئك الذي ظنوا

انهم ملكوا زمام قلبها

واعملوا الخراب بالنبض

يدفعونها بملء قسوتهم للغضب

يستفزون كرامتها

ينقبون عن اخطائها وعثراتها

ويجاهرون بها على الملأ

ف تسقط

في جحيم الوجع

 وحين تثور

ويخرج من داخلها وحش لاتعرفه

  يتسائلون من انتِ؟

يُحمّلونها اوزار القول

يجلدونها بسوط العتب

ويترنحون امامها سُكارى

لفرط الجرح

الا ان وجعها اعظم

بحيث يبدو

كبيراً ...كما لو انه يبدأ من اول نقطة في البحر

وينتهي عند ابعد غيمة في السماء


عميق

كما لو اسنان حوت غرست في لحمها

وبلغت العظم


لن تصرخ

فقط
ستتمنى الموت

ولن يأتيك ليرحمك


نعم يا هذا
هي مُدانة بجرم انتهاك مُلكية الحلم

بسرقة

ما لا يحق لها

ووهبك

ما ليس لك

لكنها ماضية بالحكم

دون الطعن

دون ان تنبس ببنت شفة

على مقصلة الصمت سترمي

حرفها

عارياً من كل شيئ

وحداداً على ماكان


لن تكتب بعد اليوم


نعم


ستستفيق من وهمها


وحين تستطيع ان تقرأ



دون ان تثير بها الحروف رغبة الغثيان


ويجرها خلفه

الى بركة الندم

ستعرف انها بدأت

تجف

عندها فقط ستسكب الماء طويلاً

فوق اصابعها

وكلماتها


ثم تنشرها في الشمس

وتتشاهد عليها سبع


فليشفع لك ولها الرب


فليشفع

لها

الرب



















الثلاثاء، 5 فبراير 2013

يوم من حياتنا





-1-

احدٌ ما في الليل يبكي

اخي

أمايزال في عيونك دمع

اسكب لي من فضلك كأس


-2-

ليس المقصود ان تفهم

تجاهل الحرف

وامض للخلف

ماعاد الامام لنا

فاياك ...

ان تبقى وحيداً


بالصف

-3-

الوطن

شوارع يكثر بها الخطف

بيوت تدمرت بفعل القصف

وأُناس

تمتهن الخوف

الوطن

شعورك بالعجز

اختباء

خلف ستار الامس

منافقين

وشياطين

بلباس الانس

الوطن ...ليس حروف

هو ان تساق الى مقصلة التخوين

كالخاروف

لمجرد ان تُخالفهم بالقول

الوطن ...لم يعد لي

ولن يكون لك

صار

على مدار الساعة

اذاعة تبثُ العُهر

سجل ايها التاريخ

السيد" وباء"

مازال كغراب ينعق

وثمَّ

من ينصت

وبجناحيه يصفق



-4-

الحُرية

ان يموت جاري بالمصادفة

ويقتل ابن عمي بطلقة طائشة

الحرية

ان تخطف زميلتي

من امام باب الكلية

ويسجن صاحب البقالية

بتهمة وهمية

الحرية

ان يُهان الرجل امام

زوجته واولاده

على كل حاجز

و

في كل شارع

الحُرية

ان تسرق منازلنا

مرتين

مرة بتهمة التواطئ

ومرة

بتهمة التآمر

الـ حرية

ان تُذبح كنعجة
باسم الطائفية

ولاذنب لك
سوى

ما كُتب في بطاقتك الشخصية









الخميس، 31 يناير 2013

الحرية للوطن














على الارض ...وفي الظلام...

دون غطاء...ويفتك بعظمك البرد...


ينتفض جسدك لفرط الجوع...وتصرخ مسامك من الالم...في كل سنتيمتر من

جلدك...جرح ملتهب

الوحدة وحش ينهشك 

...شيء ما يزحف باتجاهك...ولا قوة لك لتبعده

...يسيل الدم من انفك ...والفم

احساس بالخدر يغلفك...اخف من ريشة انت ....

وعما قليل تطير

الطنين في اذنيك مستمر....لاشي سوى الجدار امامك

ان حدقت به جيداً...سيصير له يدين ويخنقك

 قلبك ...على حافة التوقف ...ينبض ببطئ

على هامش التعب

احساس باليأس يتسرب اليك


الا ان  ابتسامة لوجه امك المملوء بالتجاعيد....


وصورة من الذاكرة

ليدين والدك التي حفرت الصخر ...لتكبر...وتصبح رجل

ابتسامة لشقيقتك...التي تنتظرك..


العنفوان الذي يتسرب لروحك...وانت متأكد انك مهما تعثرت


ثمَّ اخٌ سيسندك.....

وهي .....

الشجرة التي لا تشيخ مهما تقدم بها السن....

البحر الذي يثور...على الشاطئ...وعلى الرمل...

على المركب...

على السمك....وعلى الكون....

ثم يهدأ....

ويسكب حنانه في اضلاعك كأم

السماء التي تمتد من اعلى التلة حيث منزل الطفولة....لما بعد المحيط....

الارصفة....العصافير... والحقول...

منْ يوقد فيك جذوة الحنين...لتحترق.. سواها


هل تذكر

قسوة معلمك....رائحة الكتب والمدرسة...

ضجيج الطرقات

مشاكسة الرفاق....

قلمك...دفترك....

اصدقاء النضال

واذاعة الوطن....الصوت الذي خاطب عقلك

حرك ضميرك....

ومن سباتك العميق ايقظك....

اول مرة حملت بندقية

وصار لك مبدأ

لقب فدائي...

الذي خلعت من اجله 

كل احلام المراهقة والشباب

ولبسته قضية

هنا وطني

وتشير بسبابتك الى القلب

فتسري في جسدك رعشة العشق

تمتزج الافكار بالدماء

فتبكي

اشتقت... ان ابصرها مرة اخيرة

من بعيد تلتقط صوتاً  لوقع اقدام سجانك

جولة تعذيب جديدة

أمستعد ؟!!!

لاتُجب....

هذه ضريبة يدفعها الاحرار فقط

أمازال حبها

 
قادر ان يكسر قيدك....يلغي وجعك

يقتلع من داخلك السخط

ويزرع بذور الصبر....

تعرف ويعرفون

ان الحرية

اكبر من فك اسرك 

من معتقل

الحرية

تعني دحرهم خارج حدود الوطن


واغلاق

كافة المعتقلات الداخلية

والخارجية






لم اقتبس نصاً من مسرحية



او استعير مقطعاً نثرياً

انا فقط....

اختلق مشهداً....يشبه

الى حد ما ....كل ايامهم

في السجون الاسرائيلية

الاثنين، 28 يناير 2013

تشوهات








حدق في حروفها طويلاً.... زم شفتيه وعينيه بقوة

وقبل ان يفكر بماهية الكلام الذي قرأ

دق هاتفه بيدهـ

فجفل
..ألـ ـ ـ ـو...

 
 جاءه الصوت واجماً


"احببت ان تعرف الخبر مني....ليس اكثر"
على الطرف الآخر ...كان الصمت يطبق ...


وفي محاولة عقيمة للبحث عن اوكسجين...

عجز ان يلتقط ذرة هواء...فيما بدأ قلبه ينبض في اذنيه

 
خفت صوته .بحيث لا يُسمع...


كيف؟؟؟

"...لاتسأل ...كان السبب مبهماً"

اغلق الهاتف ...وقلبه

....ثم عاد الى سريره ليتمدد....

 
ترك نوارس الذاكرة تحلق

فوق سُحب احلام انتهت صلاحيتها

دمعة وحيدة كبرت وتعملقت ....

وبدل ان يلفظها المحجر.... وقفت في مجرى التنفس

حاول ابعادها....

وعبثاً فعل...

 
كانت تتضخم ...وتتضحم

وبدل ان يبتلعها....تفترسه

خيط مرارة خلفها بدأ يتشكل....

ويجره الى كهف الالم

 
خلف ستار جفونه المغمضة ....تقافزت صورتها....

 
تعانقه من الخلف " اشتقتك"

 
تمسك وجنته اليمنى....بأصابعها ....وتباغته على اليسرى بقبلة


تبتسم له ...كلما وجه انتقاداً ما لها

 
تقرب وجهها من وجهه

تلمس بأنفها ....أنفه

فيما تهرب انفاسها

من فمها 

وتضرب كعاصفة

شفتيه

فيرتجف

وفي حركة غير متوقعة


 تمسك بأصابعها قلبه

تحاول ان تنتزعه

من الصدر

وبشيء من التلاعب الانثوي

تسأله

"تحبني"

ت
ح
ب
ن
ي

 
لصوتها ....تأثير

اشبه بابرة تخدير......  لن تزيل الوجع

ستؤجله فقط

 
كان الغضب لعبته المفضلة

ينشغل بها ساعات

مراقباً كيف تتصاعد ردة فعلها

 
يواصل استفزازها بالصمت.....

 
فتشتعل اكثر...

 
ويتسائل ...كيف بوسعي آلا اغمس اصبعي بالنار

اذا كانت هذه الفتنة ما سأحصد

آهـ كم

 ...امقت عجزي... واحبها

 
ليتها تشعر بي اكثر

هي

وغالباً بعد ان تهدأ انتفاضتها

تتحول الى انثى بكاءة

 تعتذر

واضعة رأسها في حضنه

فيتدفق حناناً

يغلغل اصابعه

بين خصلات شعرها

تضربه صاعقة الوجع

فيضعف

قال لها معاتباً ذات ثورة

....سأموت قطعاً

قبل

ان اعرف ...من اين ينبت لفراشة مخالب وانياب

شهقت....

لا تقل هذا ارجوك

سأموت قبلك تأكد

 
....ربما بعدها ستعلم؟

 
ان كل اسئلتك ...جوابها ؟؟؟ مؤجل
صمتَ

ظناً منه انها احتالت عليه كي لا تجيب ...اكتفى باشعال سيجاره

ونفث دخانها درب طويل وموحش
 
يتذكر

شغفها الدائم المبطن خلف سؤال"ماذا تفعل"

 
افتتانها باصابعه

غيرتها المُرّة

بكائها المستمر...وتذمرها من ضيق الوقت....


اصرارها على عيش اللحظات بكل جموحها

 
وكيف.... بعيداً عن الحذر

خلعت احلامها واحداً تلو الاخر

 
عارية ...من كل رغباتها....

 
ممتطية ورقة وقلم....

 
كتبتْ "اصعب من الاحلام....ايمانك انها لن تتحقق"

 
اغلق الرسالة

ضم جسده بيديه....تخيل ذراعيها حوله

 
وكيف في اذنيه وضعت اخر همسها

"شو ما صار ... بِحبك"


دافئة ...ورقيقة

شقت طريقها

من عينه اليسرى

وقبل ان تصلها اصابعه

غيرت المجرى







يحبنا الله...فيهدينا  موتاً ...لاحياة


الاثنين، 7 يناير 2013

خـيـوووووط






المقعد المقابل لي


مايزال فارغ منك

 
فيما يغص الرصيف بالعابرين













اخاف نوعين من الرجال



المُهرج


والجبان


بأمكان كليهما


ان يخلع قناعه بلحظة


كأن شيئاً ماكان











قريباً

اعود للتحليق


انا  فقط ابحث عن جناح


بكبريائي يليق







لن اصعد لقمة الجبل

سأجعله ينحني


وأصنع من رأسه سناماً


ليحملني









الاضاءات خادعة


المرايا كاذبة


وفيما يتبادل القمر والشمس الادوار


تواصل السماء


دورها بالابتسام









الغيمة التي تمطر حبراً في مكان ما


تلامس شغاف قلبي

وتوجعني


وفي لحظاتها الاشد حزناً


وددتُ


لو ان  بوسع اصابعي


 
ان تصير منديلاً
 
لتجفف دمعها













بين مطرقة  الغيرة

وسندان الثقة

ثمَّ

قلب اضناه الانتظار

ويدين  باتت

 
ترتجف