كما لو انني
اجالس البحر...
اعانق الموج
وامد جسوراً من شجن
تنبع من عيني ...
وتصب على شاطئه
كما لو انني اغرق
ومن وسط الموج
يمد لي يديه لينقذني
بيني وبين البحر
تاريخ حافل من المد والجزر
فـ تارة كان يغمرني
واخرى
كان يقذفني
الا انه لم يسمح للقاع يوماً
ان يبتلعني
جرفني مرة الى جزيرة الغيرة
حيث تلفظت انفاسي للمرة الاخيرة
ومرة
قادني مع سبق الاصرار والترصد
نحو الاختناق
ثم افرج عني
لكنه عاد
فكمم فمي
اغمض عيوني
البسني الثوب الابيض
قرأ الفاتحة
فوق قبري
ومضى
دون ان يدفني
ايقنت ان البحر
شهماً وليس جبان
وربما
احمق
لكنه ليس غدار
للبحر ايضاً
اخطاء
وهواجس
ولحظات خوف
وتمرد
الا انه
لا يكف عن الصخب
والاحتضان
وحين اغفو
يخفص راسه
يقبل جبيني
يتمنى لي ليلة هانئة
يسهر
لأنام