عبق

حين ضاقت بي احلامي توقفت عن النوم وحين ضاق بي الوطن قررت ان اكون لطخة حبر..

الثلاثاء، 21 أغسطس 2012

لا... لن اصدق




لا لن اصدق


ان بأمكان يد  ان تنتشلنا من فوهة الحرب

بعد ان اصابنا

سوء الظن

بالوهن


لن اصدق

ان يداً

سندتك

بأمكانها الأن

وبمنتهى البساطة واليُسر

ان تصوب سلاحها الى رأسك

وبدم بارد تقتلك

لن اصدق

ان صديق الدراسة

وجار الطفولة

واول حب

لبس درع الجبروت

وخلع عنه

قلبه

وبقايا انسانيته

آهـٍ دمشق

من اين نبت لهم مخالب

وكيف قست قلوبهم

ومنذا اثار شهيتهم

لسفك الدم

لا لن اصدق

ان شارعنا

الذي كان حافلاً  بالصخب

والفرح

صار

مهجوراً

بائساً

وخالي

من ابسط مظاهر الحياة


سنـ ع ـود

او ربما

لن نعود

لكن في داخلنا

سيبقى

الشرخ

سيكبر

يتسع

ويبتلعنا

لأننا لم نعد نثق في انفسنا

فكيف

نثق بمن حولنا

ومن اين لنا عيون

لنثبتها

في الظهر

خوفاً من طعنة غدر









السبت، 14 يوليو 2012

رسائلي العشر


_1_


لـ امـ ـي




مازلت حين يباغتني الصباح



اتلمس مكانك بجانبي


وابكي


وددت سيدتي


لو بأمكاني ان اهب كل عُمري


هدية


مقابل نظرة من عينيك


آآآآهـٍ


ياعينيّ امي ما اجملك







_2_

لـ فلسطين



كل شيء في حياتي ولد صغيراً


وبدأ ينمو ويكبر


الا حبك


ولد عملاقاً


وامامه شتى المشاعر تتقزم


مازلتُ لاجئة


واتسلح بأمل العودة


لأطمئن







_3_

لـ صديقة


الغربة تعني ان اعيش


في مكان ليست فيه انفاسك


بحة صوتك

عيونك


الغربة تعني اي بلاد دونك








_4_

لـ  جبل قاسيون


تعودت كل صباح


ان اشرب قهوتي وانظر اليك من خلف نافذتي


ومنذ طفولتي


كلما عانقت عيوني قمتك


وخزني قلبي


لأهمس


ايضاً اليوم "ااعشقك"






_5_

لـ عائلتي


ان اكون فراشة  في مواسم الشتاء


واظل على قيد الحياة


هي معجزة


تحتاج

جناح كبير... لا يخدشه البرد

ولا يكسره


الرعد


وانتم جناحي الذي لا يفنى



_6_

لـ رجل ما

كنت احترف البكاء


حين وصلت


لم تمنحني منديلاً فحسب


كانت يديك


من تتسلل الى روحي لتمسح الدمع


كبيراً كنت ومازلت







_7_


لـ  اصدقاء الدراسة


اتذكر اول مرة


ضمتنا اسوار المدرسة


كنا نرتعش لشدة الخوف

ولا انسى آخر مرة ايضاً


كنا نرتجف


لفرط وجع الافتقاد


من القلب دعوات بالتوفيق

والسعادة





_8_

لـ احلام مستغانمي


دون ان تتقصدي


وكل مرة كتبتِ


حرف


كنت تحكمين حولي القيد


وانساق خلفك

بفرح طفلة


استيقظت صباح العيد


لتجد هديتها


تحت السرير


شكراً لكِ سيدتي


بقدر ما ينبض قلبي

واكثر


بكثير






_9_

في الصباح كما في المساء


وكل يوم


منذ ابصرت الحياة


وقد ان تتفتح براعمي


واتذوق طعم الحب


كنت ادندن

اهازيج الفرح


والشجن


ويوماً بعد آخر ارتبطت كل اغنية لها بذكرى


معينة


حتى امتلأت الذاكرة


بها


رسالتي التاسعة لـ فيروز



مازال صوتك عالمي






_10_


اخبرتك قبلاً

ان قلبي ممتلئ بحبك


وماعاد باستطاعتي ان احب احد سواك



فلم تصدق


واكتفيت بالصمت

الآن


وبعد ان مضى كلٌ منا في طريقه


مازلت


لا استطيع


ان انطقها في حضرة سواك


يرفض قلبي


ان يعترف بها  لغيرك


وكلما وجهته صوب آخر


استدار


كبوصلة
وعاد اليك



رسالتي الاخيرة


للرجل الجنوبي


بحِبك من هلأ لتخلص الدنيا












الرجل البحر







كما لو انني


اجالس البحر...


اعانق الموج


وامد جسوراً من شجن


تنبع من عيني ...


وتصب على شاطئه


كما لو انني اغرق


ومن وسط الموج


يمد لي يديه لينقذني


بيني وبين البحر



تاريخ حافل من المد والجزر



فـ تارة كان يغمرني


واخرى


كان يقذفني



الا انه لم  يسمح للقاع يوماً


ان يبتلعني



جرفني مرة الى جزيرة الغيرة


حيث تلفظت انفاسي للمرة الاخيرة


ومرة


قادني  مع سبق الاصرار والترصد


نحو الاختناق



ثم افرج عني



لكنه عاد



فكمم فمي


اغمض عيوني


البسني  الثوب الابيض


قرأ الفاتحة


فوق قبري


ومضى


دون ان يدفني


ايقنت ان البحر


شهماً وليس جبان

وربما


احمق


لكنه  ليس غدار


للبحر ايضاً


اخطاء


وهواجس


ولحظات خوف



وتمرد


الا انه


لا يكف عن الصخب


والاحتضان


وحين اغفو


يخفص راسه


يقبل جبيني


يتمنى لي ليلة هانئة


يسهر


لأنام









الاثنين، 9 يوليو 2012

مذكرات شتوية 2"احبه كثيراً"




احب الشتاء كثيراً


لطالما كان الفصل الوحيد الذي احتواني


احب لسعة البرد التي تسري في جسدي


واللحظات التي تليها حين يتسرب اليّ الدفء


احب منظر السماء غائماً


وحزينا


متشحاً بالسواد


وبلحظة تستعيد عافيتها ولونها الازرق الآخاذ


احب رائحة المدرسة


والطباشير


نبرة التوبيخ في صوت معلمتي


حين اُقصر في  احد واجباتي المدرسية


المؤامرات التي انسجها مع صديقاتي


المقالب


المشاكسات


والضغط الشديد الذي ينتابنا ايام الامتحانات


ثم الراحة التي تغمرنا



حين  نتلقى نتيجتنا

ونتجاوز خوفنا   من الحاضر الى الذكريات


مغرمة بالشتاء

بـِ

معطفي الرمادي



وكنزتي الزرقاء


بطقوسنا العائلية ورحلات الثلج


و اتذكر


أول مرة كتبت اسمي بأغصان الشجر


الخضراء

وسط كل ذاك البياض


شعرت ان الارض ما عاد تحملني وانني احلق فوق السحاب



برائحة الثلج وطعمه


وصدى ضحكات  اخوتي


نعم


اعشق الشتاء


لأنه الفصل الوحيد الذي لم يسرق مني


اشخاصاً احبهم


بل اهداني لقاء كل  الذين


تعرفت اليهم في حياتي وتأثرت بهم

مجنونة بالشتاء


كما لو انني لم اُخلق لغير هذا الفصل

الفاتن


حيث

عرفت الحب للمرة الاولى

وتشاجرت لاول مرة


حلمي الاول حين ضممتني


كان  شتاءاً


وتحت المطر


وكل مرة افترقنا فيها


عاد وجمعنا المطر


آهـ


و فيروز



صوتها

نبرة الكبرياء  التي تزيح همومي


كلماتها المشبعة بالعنفوان


 وهي ترنم


كلمات على مقاس مزاجي

غضبي

وارتباكي


ثم

تحررني من كل ماسبق


وتُلبسني ثوب الفرح


ايها الشتاء


مازلتُ  كائن شتوي


ولفرط ما احبك


يهديني الله


حياة جديدة في بلاد


لاتعترف بفصول اربع



وعامها كله


مطر


صباح الخير من  قلب دمشق




الى ....


حيث الشتاء في قلب

من احب


لا ينتهي


 









السبت، 30 يونيو 2012

فلاشات قاتمة لعيون حالمة




حين تؤلمك كلمات اغنية

 تجثم على صدرك


تكتم انفاسك

تشعر بروحك كخيط ينسل من ثوب

يمر شريط حياتك

امامك

وتحدق به بغرابة


تتسائل ماالذي قد يوصلك لمكان

 
فيما قلبك

مازال ينبض

في صدر آخر

وتُراهـ  الذي يخفق

داخلك

لمن؟؟

مافائدة الاحلام يا صديقتي

مازالت توأد قبل ميلادها

مافائدة الحُب

مادُمنا نغتسل منه وكأننا سقطنا

في بركة وحل


 

موجوعة وافتقد

 ذراعيك


حضنك

 كلماتك


تزيح عن كاهلي كل هذا الخوف


وتهمس لي


بهدوء...



غداً تنسين


ولماذا لا انسى الآن

وكيف اقتلع الذكريات

من داخلي

وانا اقتات عليها


ثلاث شهور يا صديقتي مضت


تغيرت حياتي




ومازال قلبي

كما هو


ارعن


ولايقبل


القسمة على اثنان


فهلا مددت يدك لي


اكاد اموت


شوقاً اليه

وهو لا يرحمني


يجلدني بسياط حبه ليل نهار

لايتركني

سوى ركام


واحبــــه


كما اول يوم


بنفس درجة الحماقة

والجنون


وكلما

رأيته

تدفق الدم الى رأسي


وضاعت انفاسي

فيما


قلبي يلهث خلف ابتسامته


كاسراً


كل الحدود


متمرداً عليّ


مازلت اعشق كل تفاصيله



واتمنى الموت الف مرة

قبل ان يضم جسدي


رجلاً


سواهـ


وامنح الإذن بقبلة لغير شفتيه


هبيني يا صديقتي


عقار نسيان


يصلح لذاكرة ممتلئة به

او اتركيني

انزفه

على ورق

علني اشفى

او

انغمس اكثر في الشقاء


المسمى


هو








الأحد، 17 يونيو 2012

كأسك يـا ألـم







اوراب النافذة



وانظر


من خلفها


بوجل


 يبتلعني الخوف



انني يوماً ما

 ربما سافقد


نسمات الهواء المحملة برائحة الياسمين



والتي تعبر كل



الشوارع  في مدينتي



قبل ان تستقر



بين جدران  غرفتي


يُذبح قلبي يادمشق


فأنا الوحيدة بين صديقاتي


التي لم تكن احلام يقظتها


متجسدة بفارس


سيحملها


الى بلاد الاغتراب



والانثى

التي لطالما رفعت ذراعيها للسماء


ودعت الله


ان يبارك ارتباطها بهذه الارض



نعم


كُنتُ


وهذا فعل ماضٍ


وناقص ايضاً


ينقصه


ارادة البقاء


وانا بغاية الضعف



رباه


ساعدني


انا


اختنق





الخميس، 7 يونيو 2012

يوم للذاكرة...








الرجل الذي فرغ صبرهـ


بأنتظارها


ويقتطع من التقويم



كل يوم


ورقة



لتحرقها اشواقه



وتحيلها رماد

مازال يمازحها مهدداً


بقصاص

عادل


وضخم


سيدي الغاضب


عفواً


اقصد


العاشق


حين يعبر صوتك اسلاك الهاتف


ويسكن اّذنها


يحمل معه لها


احساسين



الاول


سعادة


والثاني شجن




لكنها يوما بعد آخر


باتت تتحسس


خاتمك في اصبعها


وتزداد اقتناعاً



انها خُلقت


لتصير لك